النووي

160

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

10 - مسألة : إِذا شرط الواقف النظرَ لإِنسان ، وجعل له أن يُسنده إِلى من شاء ، ولمن أسنده إِليه إِسنادُه إِلى من شاء ، وكذلك مسندًَا بعد مسنَد ، فأسنده إِلى إِنسان ، فهل للمُسْنِد عزلُ المسنَدِ إِليه أم لا ؟ وهل له مشاركته أم لا ؟ ولو مات هل يعود النظر إِلى المسند أم لا ؟ ولو أسنده المسند إِليه إِلى ثالث فهل للأول عزلُه أم للثاني ؟ . الجواب : ليس للمُسنِد عزلُ المسنَد إِليه ، ولا مشاركته ، ولا يعود النظر إِليه بعد موته ، وليس له ولا للثاني عزل الثالث الذي أسند إليه الثاني ، " والله أعلم " . 11 - مسألة : مدرسة فيها بيوت موقوفة على سُكنى الفقهاء والمتفقهين على مذهب إِمام معين ، فسكن بيتًا منها فقيه من فقهاء ذلك المذهب ؛ وليس له منزلٌ فيها هل يجوز له ذلك ؟ . الجواب : نعم ؛ يجوز له ذلك إِذا أسكنه الناظرُ إِلا أن يتحقق أن شرط الواقف أن لا يسكن فيها من ليس له منزل " والله أعلم " . 12 - مسألة : رجلٌ إِمامُ مسجدٍ ، وللمسجد أرض موقوفةٌ يتناول الِإمام غلَّتها ، فيعمر المسجدَ منها ، وُيسْرِجُه ، ويَفرشه بالحصر ( 1 ) وغيرها ، فإذا تمت مصلحته أخذ الباقي لنفسه وتصرف فيه ، هل له الزيادة على كفاية المسجد ، وهل يحل له الحج بها ؟ . الجواب : إذا ولَّاه ذلك من له النظرُ ، وأذنا له أن يأخذ الزيادة على كفاية المسجد ، ولم يكن فيه مخالفةٌ لشرط الواقف ، ولا للمصلحة ، كانت الزيادة له ، ويحل له الحج بها ، وسائرُ التصرفات . 13 - مسألة ( 2 ) : وقف شيئًا على بناته الثلاث ، وعلى من

--> ( 1 ) جمع حصير ، وهي التي تبسط في البيوت ، مثل بريد وبُرْود ، وتأنيثها بالهاء . اه - . المصباح والنهاية . ( 2 ) نسخة " أ " : رجل .